التخطي إلى المحتوى

مشاكل المراهقة وحلولها تتسم مرحلة المراهقة بأنها من المراحل الانتقالية بين مراحل كثيرة في حياة الإنسان وهي مرحلة الطفولة، ومرحلة البلوغ، ومرحلة النضج النفسي والجسماني وكذلك النضج العقلي، حيث تتبلور وتتشكل شخصية الطفل بصورة مستقلة عن مراحل الطفولة التي سبق ومر بها من قبل، ونتناول فيما يلي أبرز مشاكل المراهقة وكيفية التعامل معها وعلاجها وفقاً لآراء المتخصصين من علماء النفس .

مشكلة الشكل والمظهر

  • يحدث تطور في مظاهر نمو الجسم حتى نصل إلى مرحلة البلوغ للولد أو للفتاة، حيث يشكل هذا التطور ارتباك لديهم، ويجب أن يتعامل الوالدين في هذه المرحلة بقدر من العناية والحذر، ويحاول الأبناء في هذه المرحلة فرض شخصيتهم عن طريق المظهر وارتداء الملابس بصورة مستقلة عن آراء وتوصيات الأهل.
  • وذلك رغبة من المراهق في أن يظهر بشكل وصورة مختلفة بما يتفق مع تفكيره الخاص وفي الغالب يخفق المراهق في تحقيق هذا الأمر، ويرجع السبب في ذلك الي مدى تأثره بالمحيط الذي يعيش فيه، وأيضا ببعض الشخصيات الهامة أو شخصيات بعض المقربين حيث يسعى المراهق الي تقليدهم متأثراً في ذلك بالشهرة والموضة .
  • ويكمن حل مشاكل المراهقة في السيطرة بصورة غير مباشرة علي تصرفات الأشخاص المراهقين، وكذلك مناقشة بعض الأمور التي تتعلق بالذوق السائد والموضة مع الأبناء، ويجب علي الوالدين أيضا في هذه المرحلة الاهتمام بمسألة الرشاقة والتغذية الصحية.
  • ولكن دون المبالغة في التفكير بهذا الأمر، بالإضافة إلى ذلك يجب أن يتأكد الوالدين من رفقة أبنائهم المراهقين وقدر تأثيرهم عليهم كما يتعين عليهم تقديم النصائح وتصحيح بعض السلوكيات والمفاهيم الخاطئة لدى الأبناء .

مشكلة التعليم

  • يعتبر التعليم من المشاكل الأساسية في مرحلة المراهقة، حيث يجب على الأبناء في هذه المرحلة التركيز والتفوق بالإضافة إلى اختيار المجال الذي يبرعون فيه وكذلك التطور الملحوظ في المستوى التعليمي وكثرة المواد الدراسية والاختبارات والامتحانات، التي تعد من أهم عوامل الضغط النفسي في هذه المرحلة .
  • ولحل مشاكل المراهقة يجب على الوالدين التأكد من التزام الأبناء بالدراسة بالإضافة إلى فهم المواد الدراسية للوصول لأعلى العلامات بجانب الحرص على تجنب الضغط النفسي عليهم، كما يجب أيضاً تشجيع الأبناء وتحفيزهم على ممارسة بعض الأنشطة البدنية وكذلك بعض الهوايات التي تساهم في رفع مستوى الاستيعاب والتركيز لديهم

علاقات الصداقة

  • تتميز مشاكل المراهقة بمرور الأبناء ببعض علاقات الصداقة الصعبة والمعقدة حيث بداية التقلبات النفسية والمزاجية التي يكون لها تأثير علي بعض هذه العلاقات فتكون بعض الصداقات في هذه المرحلة غير مستقرة فمثلاً قد نجد احد الأبناء شديد الاهتمام ببعض الأصدقاء ولا يستطيع مفارقتهم بينما يكون في بعض الأحيان كثير الخلاف والعراك مع البعض الآخر لأسباب غريبة .
  • وحتى نتغلب علي مشاكل المراهقة يجب أن نعلم أبنائنا أن الخلاف في أمر ما لا يفسد للود قضية وان التشاجر مع احد الأصدقاء والخلاف معه في بعض الأوقات يعتبر أمر طبيعي، فلا يشترط أن تتفق آراء الأصدقاء طوال الوقت , كما انه يعد من الأفضل مناقشة بعض الخلافات وعدم تأجيلها حتى تتعقد الأمور.
  • وكذلك يجب أن يبدأ الأصدقاء صفحة جديدة, من ناحية أخرى يجب علي الوالدين التأكد من الأصدقاء الذين يرافقون أبنائهم حتى لا يتأثروا بالصحبة السيئة، ويجب أيضا أن نعلم أبنائنا ثقافة الاعتذار عند الخطأ وان الاعتذار لا يقلل أبدا من شأن أو مكانة الشخص .

مشكلة تقدير الذات

  • يعاني جميع المراهقين في هذه المرحلة من مشاكل المراهقة ويكون المراهق دائماً كثير المقارنة بالآخرين , ويلجأ المراهق في هذه المرحلة الي التعامل مع الآخرين من خلال تقييمات خاطئة بالاعتماد علي العمر أو المظهر مما يترتب عليه إصابتهم ببعض التردد أو الضغط النفسي الذي يرجع الي التغييرات الجسدية التي تحدث في هذه المرحلة .
  • وعند ذلك يتعين علي الآباء ملاحظة الأبناء والتأكد من عدم اعتمادهم علي بعض المشاهير للاقتداء بهم أو تقليدهم, بالإضافة الي ذلك يجب علي الآباء الشرح للأبناء بصورة ودية وصريحة بأن كل شخص لديه من الاختلاف ما يميزه عن أي شخص آخر.
  • فمثلاً لكلاً منا بعض نقاط الضعف السلبية وأيضا بعض نقاط القوة الايجابية , كما يتعين علي الوالدين في أثناء مرحلة المراهقة دفع الأبناء علي ممارسة بعض الهوايات والنشاطات التي تساعدهم في تنمية وتعزيز قدراتهم ومواهبهم الخاصة .

مشكلة العصبية عند المراهقين

  • المراهق دائماً يحتاج من يفهمه ويحتويه ويعتبر ذلك أمر ضروري وغاية في الأهمية حيث نجد بعض الأفكار التي تسيطر علي المراهق وعلي سبيل المثال انه لا يجد شخص يستطيع أن يفهمه أو يهتم به وانه يشعر بالوحدة في عالمه الخاص .
  • ويعاني المراهق في كثير من الأحيان من العصبية الزائدة ويكون سريع الانفعال علي أتفه الأمور، ومن ثم يكون الغضب وسرعة الانفعال رد فعل كثير من المراهقين علي كل كبيرة وصغيرة، وتكمن أسباب العصبية لدى المراهقين وفقاً لآراء المختصين من علماء النفس في الأسباب الآتية :

أولا : جذب الانتباه

  • كثيراً يشعر المراهق بقلة اهتمام من حوله به وبما يريد الحصول عليه أيضا وغالباً يفسر المراهق عدم قضاء وتلبية احتياجاته علي أنها عدم اهتمام من قبل الوالدين أو تقليل من شأنه ولذلك يكون رد فعل المراهق والذي يتمثل في الانفعال والعصبية كوسيلة لجذب الانتباه .

ثانياً : سوء إدارة الوقت

  • لا نستطيع أن نجد مراهق يعرف كيفية إدارة واستغلال الوقت حيث يفتقر ويعجز المراهق عن التخطيط بصورة جيدة، ويرجع السبب في ذلك الي رغبته في تحقيق أمور كثيرة والقيام بالعديد من النشاطات دون أن يتنازل عن أي منها ويمثل ذلك كله سبباً كافياً لعصبية وتوتر المراهق .

ثالثاً : حسن التصرف والمثالية

  • يلعب الأهل دوراً كبيراً في توتر وعصبية الابن المراهق، حيث يكون المراهق مطالباً بالعديد من الأمور مثل الهدوء والمذاكرة والاهتمام بمظهره والتحدث بلباقة وأدب وتنظيم وترتيب غرفته، بالإضافة الي حسن التصرف والإتقان في جميع المواقف والأوقات، فليس هناك مجالاً للخطأ ومن ثم يواجه المراهق نوبات عصبية متكررة يكون السبب فيها الضغط النفسي الذي يقع عليه من الأهل .
  • وحتى نتغلب علي عصبية أبنائنا المراهقين يجب علينا أن نحاول فهم طبيعة مرحلة المراهقة وما يمر به الأبناء في هذه المرحلة من تغييرات تستلزم مساندتهم، وكذلك دعمهم حتى نتخطى هذه المرحلة بسلام، بالإضافة الي ذلك يجب علي المراهقين الالتزام بالهدوء وعدم الانفعال بقدر المستطاع، وكذلك تجنب العصبية والتحكم في أنفسهم وتحسين طباعهم وكذلك تحديد أهدافهم حتى يسهل عليهم تنظيم الوقت واستغلاله .

تقويم سلوك المراهقين

  • يعتبر التعامل مع الأبناء في مرحلة المراهقة من أصعب التحديات التي يواجهها كل من الأب والأم أثناء تربية الأبناء ، حيث يحتاج ذلك إلى مجموعة من الخبرات والمهارات المهمة التي ينبغي الاستفادة منها في تقويم سلوك المراهقين،
  • وقد يستاء الكثير من الآباء والأمهات من سلوك بعض الأبناء ويرجع السبب في ذلك إلى انتظار حدوث الأفضل منهم بشكل مستمر وهو ما يعد أمر غير منطقي على الإطلاق، فمن غير الطبيعي أن يقدر السلوك الجيد للمراهق بنسبة مائة في المائة لكن من الممكن تعديل هذا السلوك وتقويمه بنفس هذه النسبة وفيما يلي نقدم بعض النصائح التي يمكن من خلالها تعديل سلوك المراهق :

أولا : تحديد المشكلة

  • عند الرغبة في تعديل سلوك المراهق يجب أولا أن يتقرب الوالدين من ابنهما حتى يمكنهما تحديد المشاكل التي يتعرض لها وتتسبب في سلوكه السيئ، لذلك تعد هذه من أهم الخطوات في تعديل سلوك المراهقين .

ثانياً: الصبر

  • يتعين علي الوالدين الصبر علي المراهقين لان الهدف هنا هو تهذيب السلوك وتقويمه ولن يتم ذلك في بضع دقائق، لهذا يعتبر الصبر من أهم الأمور التي تنتهي بنا الي نجاح كبير في تقويم سلوك المراهقين .

ثالثاً : الإنصات والاستماع لهم

  • يحتاج الأبناء في مرحلة المراهقة الي من ينصت ويستمع إليهم ويكون علي دراية بمشاكلهم وما يشعرون به، ذلك لأنهم سوف يشعرون بالهدوء الانفعالي بمجرد تحقق ذلك عن طريق السيطرة عليها والتحكم فيها .

رابعاً : احترام رغبات المراهقين

  • يتعين علي الوالدين احترام رغبات ابنهما في مرحلة المراهقة، وكذلك عدم إجباره علي القيام بأمور معينة لكي يكون لديهم دافع لتحسين وتقويم السلوك .

خامساً : المدح

  • المراهق دائماً في حاجة إلى المدح لكي يشعر بالرضا ومن ثم يعطي أكثر وأكثر حيث لا يوجد من يزعجه أو يخجل منه .

سادساً : اكتشاف الاهتمامات

  • يعد اكتشاف اهتمامات المراهقين من الأمور شديدة الأهمية في هذه المرحلة حيث تساهم في تسليط الضوء على بعض النشاطات التي يجب على المراهق ممارستها ومن ثم يستطيع استغلال وقته بشكل جيد في شيء مفيد وممتع .

 


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.