التخطي إلى المحتوى
الليـــلة الأخــيرة …. فـــي إنتظـــار الظِــل !
حنان حسين
حنان حسين
تحت هذه السماء الشاردة والليل الداجي سأحط رحالي اليوم هواء بارد يضرب ببردتي نافذتي غرفتي الخالية من كل شيء حي ،،، ليس فيها العابي العتيقة ولا وشاح والدي الراحل ولا قنينة عطره ،، غرفة يملئها احساسي فقط ،،، فكل شيء ليس لي حتى أنا لست لي …. لا أملك سوى رغبة في الرحيل الى الفراغ حيث لا شيء مطلقاً ولاصوت ولا ضجيج ،،فقط أخلد لذاتي المتساقطة بجانبي صرعى كل يوم …. ما ألذ الأمنيات حينما تحتضر بجانبك وتنزع سكراتها ،،، ووعود الغد البعيد الذي يأبى أن يأتي وما ألذ الإحساس بالأنين الذي يعصر قلبك كمداً تخفيه ليس لأنك تريد أن تخفيه ولكن لأنك لا تجد من تلقي عليه نحيبك المضني ، هذا الليل ليل أخر تميز عن سابقيه بالكثير هذا الليل موحش أكثر وكسير أكثر وخانق رغم تصادم الريح فيه هذا الليل لا يحتاج إلا لدفئ مفقود ومائدة تضم راحلون تحت الأرض واخرون فوقها تبعدهم الحدود وتغيرهم الأقدار هذا الليل يحتاج ذلك الصوت الحارق هذا الخوف هذا الليل يحتاج تلك الشمعة الصغيرة يحتاج تلك الأرواح التي كل همها متى سيأتي التيار الكهربائي حتى يشاهدون مسلسل سالي وفتاة المراعي والفتى النبيل وتوم سوير وميمونة ومسعود وجميلة والوحش حتى يأتي الصباح لتيقضهم أصوات ذلك الببغاء المزعج الذي هو ايضاً لم يعد موجود …….. هذا الليل يطلب اللجوء الى قلبك ايها الراحل فقد جمده الصقيع ، احتاجك ايها الصامت هلا تحدثت فالأهـ تخنقني لم أعد أحتمل ألم تشتاق لصوت غنائي الا يتوارد لخاطرك الأن أن تلطخ وجنتي بالشكولاه الا تريد أن نتسلل خفية في الصباح ونخرج نجوب الشوارع والازقة نمارس جنوننا معاً حتى تشرق الشمس ونعود للبيت بالإفطار ليغضب كل النائمين منا لكننا نظل نعلي ضحكاتنا مكايدة … لو اشتقت لكل هذا تعال إليا الأن فمنذ رحيلك لازلت الهث خلفك أيها الظل الم تشتاق لي …ألم تشتاق لأبنتك الا تتسائل عن حياتي من دونك ألم أقل لك يوماً أنك لو رحلت لا حياة بعد رحيلك .