التخطي إلى المحتوى

صحيفة الصفحة متابعاتحكاية ندى الاهدل ذات 11 عاما الي فرت من منزلها خوفا من الزواج القصري

حكاية ندى الاهدل ذات 11 عاما الي فرت من منزلها خوفا من الزواج القصري

11-Year-Old Yemeni Girl Nada Al-Ahdal Flees Home to Avoid Forced Marriage: I’d Rather Kill Myself
قامت إدارة حماية الأسرة في وزارة الداخلية عصر اليوم بتسليم الطفلة ندى الأهدل (11 عاماً) رسمياً إلى عمها عبد السلام الأهدل وذلك بعد اسبوع على هروبها من منزل والدها بسبب تعرضها لضغوط أسرية للقبول بالزواج في سن مبكر-حد قولها.
وقد تمت عملية التسليم بحضور مدير عام حماية الأسرة بالوزارة العميد سعاد القعطبي ومدير الشؤون القانونية بمنظمة سياج لحماية الطفولة المحامي أكرم نعمان، وبناء على اتفاق موقع بين والد الطفلة إسماعيل صالح هاشم عزالدين الأهدل وشقيقه عبدالسلام، والذي التزم فيه الأب بإحضار موافقة الأم على الاتفاق.
ويُلزِم الاتفاق عم الطفلة “ندى” بتسكينها مع والدته المسنة في شقة واحدة وأن يتكفل بكامل مصاريفها ونفقات تعليمها مقابل أن تظل عنده كوديعة وأمانة يحافظ عليها ويصونها ويتحمل مسؤولية أي تقصير بحقها دون أن يتحمل والدها ووالدتها أي خسارة مادية.
وكانت الطفلة ندى الأهدل قد وصلت إلى مقر منظمة سياج الاسبوع الماضي برفقة عمها الذي تقدم بشكوى ضد والدها ووالدتها اتهمهما بمحاولة تزويجها في سن مبكر.
وقال عم الطفلة في شكواه أن الطفلة “ندى” التي تبناها وعمرها لم يتجاوز العامين غادرة منزل أسرتها الكائن في مدينة زبيد محافظة الحديدة فجر الأحد 7/7/2013م بعد تعرضها لضغوط اسرية من أجل القبول بالزواج وعادت إلى منزله الكائن في العاصمة صنعاء.
كما تناقلت عدد من المواقع الإخبارية وصفحات التواصل الاجتماعي الاسبوع المنصرم  مقطع فيديو مسجل لـ (ندى) تشرح فيه جزء من معاناتها، وتناشد الضمائر الحية بالوقوف مع حالات كثيرة من مثلها في

http://www.youtube.com/watch?v=-J7_TKgw1To

الطفلة “ندى” الطالبة في الصف الخامس الابتدائي قررت الهروب بعد أن أتى والداها من قريتها في منطقة زبيد (233 كيلومترًا جنوب صنعاء) إلى منزل عمها الذي تعيش معه منذ سنوات في صنعاء لأخذها من أجل إتمام زواجها من أحد المغتربين اليمنيين في السعودية.
واستطاع والداها أخذها من عمها عبد السلام الذي قام بتربيتها منذ أن كان عمرها ثلاث سنوات، ومكثت مع والديها في صنعاء أسبوعين كاملين في منازل أحد أقاربها، رغم توسلاتها المتكررة بضرورة الرجوع إلى عمها، إلا أن والديها رفضا عودتها وأخبراها بأنه قد تم خطبتها وبأنهما أخذا مهرها وخاتم خطبتها، وهدداها بالقتل في حالة هروبها، وبعد أن تبين لها جدية والديها بإتمام زواجها قررت الهروب بعد طلوع فجر السابع من هذا الشهر.
بعد هروبها نشر أهلها بلاغات في عدد من وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت وأقسام الشرطة بفقدانها واختطافها.
وما كان من الطفلة اليمنية غير الاتصال بعمها الذي ذهب لإعادتها من أحد المنازل التي لجأت إليها بعد هروبها، مقررا أن يطرح قضيتها على المنظمات الحقوقية والرأي العام اليمني.
فقام الأسبوع الماضي بتقديم شكوى إلى وزارة الداخلية اليمنية ومنظمات حقوقية للتضامن مع الطفلة “ندى” وإلغاء فكرة الزواج وهو ما تم بالفعل بعد أن قررت إدارة حماية الأسرة في وزارة الداخلية تسليمها إلى عمها عبد السلام بسبب تعرضها لضغوط أسرية للقبول بالزواج في سن مبكرة.
ونجحت “ندى” بتعاون عمها ومنظمات حقوقية بإلغاء فكرة زواجها، وقررت الداخلية اليمنية إلزام عمها بإعالتها على أن يتكفل بكامل مصاريفها ونفقات تعليمها مقابل أن تظل لديه ويتحمل مسؤولية أي تقصير بحقها دون أن يتحمل والدها ووالدتها أي خسارة مادية.
ويعيش والدا “ندى” في منطقة “زبيد” غربي اليمن والتي تعاني أوضاعاً معيشية واجتماعية مأساوية من بينها إجبار الفتيات على الزواج بسن مبكرة، حيث سبق أن تم خطبة أختها وعمرها 11 عامًا، وزواج خالتها وهي في سن 13 عامًا، ونتيجة للظروف السيئة التي عاشتها خالتها المتزوجة أحرقت نفسها وتوفيت.
الطفلة ندى تقول لمراسل الأناضول إنها “قررت الهروب من منزل والدها لرفضها فكرة الزواج في سن مبكرة”.
وتضيف: “أحب أمي وأبي وإخواني وأخواتي وأصدقائي، اتركوني أعيش طفولتي، لا تقتلوا أحلام الطفولة”.
وتستطرد قائلة: “نريد أن نعيش بحرية، بكرامة، بعزة، نتعلم مثلكم، نحن لم نخلق للزواج، لست سلعة للبيع ولن أعود إلى أمي لتبيعني ويشتريني شخص آخر”.
وتعبر الطفلة “ندى” عن سعادتها في إلغاء زواجها والعيش مع عمها قائلة: “أنا أعيش الآن مع أكثر شخص أثق فيه، وأنا ما زلت طفلة صغيرة، هربت الآن إلى من رباني وأنا صغيرة”.
وتشير إلى أن أباها قرر إلغاء فكرة الزواج، لكن أمها عكس ذلك تماما، فهي مازالت مصرة على زواجها، وتأمل أن تقتنع أمها بإلغاء الزواج المبكر الذي يقتل أحلام طفولتها بحد قولها .
ولا يوجد قانون يحدد سن الزواج في اليمن، إلا أن هناك مطالبات خلال الأعوام الماضية في البرلمان من أجل إقرار قانون بعدم زواج الفتاة التي لا تتعدى 17عامًا، لكن لقي اعتراضات من قبل عدد من الأعضاء ولم يتم إقراره حتى الآن.
كما لا توجد إحصائيات حكومية حول نسبة الزواج المبكر لاسيما أن كثيرًا من حالات الزواج المبكر لا يتم العلم بها في المجتمع اليمني الذي يعد نسبة الريف فيه 70%.

Sending
User Review
0 (0 votes)