سوريا تجمع يحيى صالح والحوثيين

سوريا تجمع يحيى صالح والحوثيين

سوريا تجمع يحيى صالح والحوثيين  بقلم حنان حسين

سوريا تجمع يحيى صالح والحوثيين

رغم إن يحيى صالح رجل “علماني” والحوثيون حركة “دينية” ويفترض الكثيرون أن يكونا خصمين، لكنهما كانا أمس الجمعة يجوبان شوارع صنعاء معاً.. فالمسيرة التي شهدتها العاصمة للتضامن مع سوريا نظمها “أنصار الله”- الحوثيون- ومنظمة “أمة عربية واحدة” التي يرأسها يحيى صالح.

ويبدو أن هذا التنسيق الحراكي الشعبي بين الطرفين أثار قلق بعض القوى السياسية التي تتخوف من تغير خارطة توازنات اللعبة السياسية بتحالفات جديدة قد تقلب طاولة الانتخابات الرئاسية المرتقبة في 21 فبراير 2014م.. وهذا ما شعرت به من تساؤلات بعض الأخوة حول سرّ هذا التطور في علاقة يحيى صالح مع الحوثيين..!!

ما أستطيع قوله حالياً هو: أن يحيى صالح لم يتخلّ عن “علمانيته” ولا الحوثيون تخلوا عن “صرختهم”، وإنما الموقف من الامبريالية الأمريكية والمخططات الصهيونية ومؤامرات العدوان على سوريا هو الذي جمعهم في خندق واحد- خندق الدفاع عن سوريا ومقاومة الظلم- وذلك مبدأ يؤمن به الفريقين، وراسخ في ثقافتنا اليمنية، حيث يقول المثل: (أنا وأخي على ابن عمي، وأنا وابن عمي على الغريب).. وهنا تتجلى أصالتنا اليمنية بالموقف الأصيل الذي يشب عن طوق أي حسابات أخرى.
ما لا يدركه البعض هو أن “العلمانية” التي يتبنى مناهجها يحيى صالح عبر” ملتقى الرقي والتقدم” لا تقف نداً للدين أو خصماً له، بل على العكس تؤكد حرية اعتناق الأديان والمذاهب، وحق الحماية القانونية لطقوس الطوائف المختلفة ودور عبادتهم، ورفض الفرض القسري لأي معتقد.. وهو بذلك لا يتقاطع مع الحوثيين- كحركة دينية- طالما انتهجوا مساراً وطنياً سلمياً في عملهم السياسي، ولا يتقاطع مع الطائفة اليهودية اليمنية طالما كان ولائها لليمن وشعبه، إلاّ أنه قد يصطدم مع “الأخوان” لأنهم عنصريون إقصائيون، لا يؤمنون بالوطن بل يقدمون الولاء لتنظيمهم العالمي على كل انتماء آخر، ويتحالفون مع أعداء الأمة العربية..
يحيى صالح رجل تقدمي يؤمن بالشراكة الوطنية العادلة وسيادة القانون كخيار لتعزيز الوحدة الوطنية وتفجير ثورة تنموية تقود البلد الى غده المشرق، وإذا ما توافق بالمواقف مع الحوثيين فهم يمنيون مثله، ومن دواعي السرور أن يجتمع أبناء الوطن على كلمة سواء فيها عز اليمن والأمة، وشرف الأجيال القادمة..
اعتقد أن الزمن العصيب الذي تمر به الأمة العربية يستوجب على الجميع نبذ الخلافات، وتوحيد الصفوف، ومواجهة التحدي الصهيوني الأخطر في التاريخ بشجاعة، فالمؤامرة اليوم لا تستهدف أشخاصاً أو فئات بل تستهدف هوية الأمة وعقيدتها وفكرها ومجدها الحضاري والانساني.. فإن لم نكن اليوم معاً سنغرق غداً معاً لا محالـــة..!

[Total: 0    Average: 0/5]

Advertisement

التعليقات متوقفه