أخبار العالم

مقالة عفواً أيها القانون احمد غراب

هذا الويدجت يتطلب تركيب إضافة Jannah Extinsions، يمكنك تنصيبها من خلال قائمة القالب < تنصيب الإضافات.

عفواً أيها القانون احمد غراب

عفواً أيها القانون
احمد غرابعفواً أيها القانون احمد غراب

[divider] واقع تطبيق القانون في بلادنا سيئ للغاية مع انتشار السلاح والجهل والعصبية القبلية.. يعني مثلاً عسكري في نقطة احتك مع مسلحين فأطلقوا النار عليه فجرح واحد منهم من سيحميه ؟ ومن سيدافع عنه ؟
معلم تم اختطافه لأنه رسّب طالباً من سيراجع بعده ؟
قاضٍ تعرض للاختطاف من سينصفه وهو القاضي ومن سيلاحق بعده ؟
شرطي مرور تعرض للاعتداء وهو ينفذ عمله.
طبيب تم الاعتداء عليه في مقر عمله من سيرد له اعتباره ؟
مهندس كهرباء راح يقطع الكهرباء على بيت شيخ لم يسدد الفواتير منذ سنوات فخرج له بالآلي وأطلق عليه الرصاص من سيعالجه ؟
مهندسو كهرباء راحوا ليصلحوا الابراج فتعرضوا لإطلاق نار .
وهلمَّ جرّاً من الأمثلة والشواهد التي تؤكد أن القانون يحتاج إلى من يمسكه بيد قوية ويحتاج إلى وسائل تأمين مستقلة لاتجعل المختص بتنفيذ القانون في مواجهة مباشرة مع المخالفين والمعتدين على القانون لأنهم لايتعاملون معه كممثل للحكومة أو للقانون بل كغريم شخصي.
وأتذكر هنا قصة من التاريخ الإسلامي تلخص ما أريد الوصول اليه:
سأل عمر بن الخطاب شريح القاضي : من أين تعلّمت العدل ؟
فأجابه ” من سورة ص” فسأله : ” وماذا فيها ؟ ”
فأجابه بقوله تعالى (وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ ).
فشرح أنّهما لمّا تسوّرا المحراب لم يكن داوود مستعدّاً للقضاء ففزع منهما فلم يأت بالحكم الصحيح ثم طلب من عمر أنه لابدّ من دار متخصّصة مستقلة للقضاء – وكان قبلها القاضي يحكم من داره. وهنالك ولّاه عمر قضاء الكوفة قائلاً «اذهب فقد ولّيتك قضاء الكوفة» فوافق شرط أن يجعل في الكوفة داراً مستقلة للقضاء – فجعل عمر ذلك في الكوفة وفي كلّ الأمصار والبلاد التي تحت حكمه.
خلاصة المقال حتى يمنح رجل القانون الأمن والعدل للناس يجب أن يكون هو نفسه حاصلاً عليه لأن فاقد الشيء لايعطيه.
اذكروا الله وعطروا قلوبكم بالصلاة على النبي
اللهم أرحم أبي واسكنه فسيح جناتك وجميع أموات المسلمين.

[Total: 0    Average: 0/5]

Advertisement


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock