التخطي إلى المحتوى

نص الوثيقة البيض يصادق على وثيقة أقرتها قيادات حراكية ويعتزم تشكيل حكومة واعتماد سفراء مؤقتين

المصدر مارب بريس
أعلن مكتب الرئيس الجنوبي السابق “علي سالم البيض” مصادقته على الوثيقة السياسية التي قدمتها عدد من قيادات المكونات الجنوبية في الداخل.
في حين تحدثت مصادر مقربة من مكتبه أن الرئيس “البيض” سيعمد خلال شهرين من الآن على تشكيل حكومة جنوبية مؤقتة من شخصيات جنوبية في الخارج ذي التأهيل الاكاديمي العالي، وستكون حكومة مجملها من كوادر جنوبية شابه تعمل على القضية الجنوبية في المحافل الدولية، وكذا تعيين سفراء مؤقتين للجنوب في عدد من الدول الأوروبية وأمريكا.
وأسهم لقاء الرئيسين (ناصر والبيض) في قمة بيروت الأخيرة الى حد كبير في بلورة موقف جنوبي موحد على خطوط عريضة من بينها العمل على استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة وعدم المشاركة في الحوار اليمني إلا في سياق تفاوضي بين دولتين وعلى قاعدة الندية وبرعاية دولية ضامنة يجري التفاوض فيها في دولة غير اليمن.
وتضمنت وثيقة الأسس والمبادئ للحوار الجنوبي التي وقعتها قيادات الحراك الجنوبي في الداخل تصوراً مبدئيا لشكل الدولة الجنوبية القادمة على أنها دولة مدنية بحلة جديدة قائمة على أساس الفيدرالية والتعددية السياسية والديمقراطية تحقق العدالة الاجتماعية، وتعبر عن جميع أفراد الشعب الجنوبي دون استثناء، وتراعي خصوصية كل محافظة.
وجاء في الوثيقة: “الاتفاق على أن مطلب استعادة دولة (ج.ي.د.ش) هو مطلب مرحلي للأسباب المعروفة، على طريق بلوغ هدف شعبنا في استعادة هويته الجيو- ثقافية والسياسية المستقلة، مع تأكيد الهوية العربية الإسلامية للجنوب، وأنه ليس جزءاً من هوية الجمهورية العربية اليمنية، على أن تخضع التسمية النهائية بعد الاستقلال للاستفتاء من قبل شعب الجنوب.
وحسب مكتبه في بيروت فإن البيض اعتبر هذه الوثيقة هي المدخل الرئيس لتعزيز الثقة لإجراء الحوار (الجنوبي الجنوبي)، والمنطلق الاساسي لصياغة مشروع البرنامج السياسي وميثاق الشرف الوطني للثورة الجنوبية التحررية.. مؤكدا أن على قوى الثورة التحررية سرعة إنجاز صياغة مشروع البرنامج السياسي وميثاق الشرف الوطني والتحضير لمؤتمر عام.. مشيرا إلى أن المجال سيبقى مفتوحا للتوقيع على هذه الوثيقة والاطلاع عليها وإبداء وجهات النظر من قبل من لم يتمكن التوقيع عليها من الشخصيات الوطنية والمستقلة وكافة شرائح المجتمع الجنوبي التحرري.
وفيما يلي نص الوثيقة المرسلة من قيادات الحراك الجنوبي في الداخل الى مكتب البيض في بيروت، والتي صادق عليها أمس: “ثوابت وأسس لجنة الحوار الجنوبي”
إن الحوار بين قوى الثورة الجنوبية السلمية التحررية يقتضي ضرورة الاتفاق على الثوابت والأسس المعبرة عن وحدة الهدف والآلية؛ الحوار على أساسها باعتبارها منطلقاً ومرجعية لجميع القوى المتحاورة في حال حدوث تباين ما في وجهات النظر وملزمة لجميع المكونات الثورية الموقعة عليها لكونها تستمد قوتها وشرعيتها من الإرادة الشعبية.
إن الثوابت والأسس المطلوب الاتفاق عليها قبل بدء الحوار في تقديرنا هي:
1- الإقرار بأن قرار فك الارتباط الذي أعلنه الرئيس علي سالم البيض في تاريخ 21/5/1994م نتيجة للحرب هو قرار مفصلي ألغى بموجبه مشروع إعلان الوحدة الفاشل الموقع عليه بتاريخ 22/5/1990م وثبت الحق السياسي والجغرافي للجنوب، ويعتبر ما بعده احتلالاً فرض على دولة وشعب الجنوب بقوة السلاح والغلبة العددية.
2- التأكيد غير القابل للتأويل بأن الوضع المفروض على شعب الجنوب هو وضع احتلال استيطاني كامل من قبل الجمهورية العربية اليمنية منذ 7/ 7 /1994م، حتى يومنا هذا، وأن المضمون السياسي والقانوني لنضال شعب الجنوب هو ثورة شعبية سلمية تحررية، كأية ثورة في العالم ضد الاحتلال الأجنبي.
3- الاتفاق على التزام الجميع بهدف التحرير والاستقلال واستعادة دولة الجنوب المستقلة وسيادتها على كامل ترابها الوطني بحدودها الدولية المعروفة قبل إعلان 22/ 5/ 1990 م، وذلك تجسيداً لإرادة شعب الجنوب ونزولاً عند تطلعاته العادلة والشرعية، ورفض أي مشروع سياسي ينتقص من هذا الحق.
4- الاتفاق على أن مطلب استعادة دولة (ج.ي.د.ش) هو مطلب مرحلي   للأسباب المعروفة، على طريق بلوغ هدف شعبنا في استعادة هويته الجيو- ثقافية والسياسية المستقلة، مع تأكيد الهوية العربية الإسلامية للجنوب وأنه ليس جزءا من هوية الجمهورية العربية اليمنية، على أن تخضع التسمية النهائية بعد الاستقلال للاستفتاء من قبل شعب الجنوب.
5- الإقرار بأن وحدة الهدف الآلية والرؤية (اسلوب النضال) هو الشرط الموضوعي لتوحيد وبناء الحامل السياسي المفضي لـ(وحدة القيادة)، وأن توحيد الحامل السياسي هو الشرط الذاتي لتحقيق الهدف.
6- الالتزام بوسائل وأشكال وأساليب النضال الثوري السلمي مفتوح الخيارات كمنطلق سياسي حضاري التزمت به ثورة شعبنا التحررية، وتواصل التمسك به.
7- الاتفاق على صياغة وثيقة برنامجية جامعة، ترتكز على الثوابت والأسس المتفق عليها والمعبرة عن إرادة شعب الجنوب الثائر والمجسدة لتطلعاته في الحرية والاستقلال.
8- الاتفاق بأن تكون الدولة الجنوبية المنشودة دولة مدنية بحلة جديدة قائمة على أساس الفيدرالية والتعددية السياسية والديمقراطية، تحقق العدالة الاجتماعية، وتعبر عن جميع أفراد الشعب الجنوبي دون استثناء، وتراعي خصوصية كل محافظة.
9- الإقرار بأن تكون القيادة معبرة عن الإرادة الثورية في الميدان، مع التأكيد على الشرعية القانونية والثورية للرئيس علي سالم البيض كقائد للتحرير والاستقلال وممثل لشعب الجنوب التواق للحرية والاستقلال، بقوة ما أثبتته الجماهير من شرعية له، طالما تمسك بخيار شعب الجنوب وهدفه التحرري.
10- الإقرار بأن تشكيل الحامل السياسي الجامع والمنظم يتم من خلال حوار جنوبي بين مكونات وقوى الثورة السلمية التحررية الفاعلة في الميدان، ينتهي بعقد مؤتمر تقر فيه الوثائق البرنامجية وتهيكل فيه الأطر الجبهوية القيادية من الأدنى إلى الأعلى، وتعد مخرجاته ملزمة لهذا الحامل ومن مسئولياته.
11- الاتفاق على أن يتم التعامل مع المكونات والقوى السياسية للثورة الجنوبية وتقييمها وفقا لمعايير محددة وواضحة منها قناعات المكون ورصيده النضالي ودوره التاريخي وتأثيره السياسي والثقافي والاجتماعي، اضافة الى ذلك برنامج سياسي واضح.
12- التزام الخطاب السياسي المجسد للثوابت والأسس المتفق عليها لتحرير الخطاب من الاجتهادات الفردية ومن تعدد المفاهيم والمصطلحات السياسية …إلخ.
13- الالتزام بعدم المشاركة في مشاريع الاحتلال السياسية كالانتخابات والحوارات بكافة أشكالها وبكل ما يمت بصلة للاحتلال وأحزابه كالحوار المسمى بالوطني وفق المبادرة الخليجية لحل أزمة النظام اليمني كونه فخاً سياسياً لثورة شعب الجنوب ولقضيته ولتطلعاته في الحرية والاستقلال، وكذا الالتزام برفض كل المشاريع المنتقصة من هذا الحق الوطني العادل كمشاريع الحل الفيدرالي أو الكونفدرالي، ناهيك عما دونها من مشاريع تتعارض مع إرادة شعب الجنوب الثائر وتسعى لخدمة الاحتلال.
14- الاتفاق على تجريم العنف بكافة أشكاله بين أفراد الشعب الجنوبي وفئاته وأطيافه السياسية والالتزام بمبدأ التصالح والتسامح والتضامن الجنوبي قولا وفعلا كمبدأ قيمي وثابت وطني جنوبي في الحاضر والمستقبل, وهذا يتطلب اشراك جميع قوى الثورة السلمية في صياغة وثيقة تفصيلية تفند الثوابت والأسس للتصالح والتسامح وتجسد في مضمونها عدالة انتقالية حقيقية في المستقبل لطمأنة جميع الأطراف والشخصيات التي مسها الظلم والإقصاء والتهميش في الماضي وتحفيزها للالتحاق بركب الثورة الجنوبية السلمية التحررية.
15- الاتفاق بأن هذا الحوار مفتوح لمن يريد الانضمام إليه من كافة القوى والأحزاب الجنوبية شريطة الإعلان عن فك الارتباط السياسي مع القيادة في صنعاء والقبول بالثوابت المتفق عليها في هذه الوثيقة.
16- التوقيع على هذه الوثيقة من قبل رؤساء المكونات وقوى الثورة الجنوبية المشاركة في الحوار كشرط يضع الكل أمام المسؤولية السياسية والأخلاقية عما وقعوا عليه.

نتيجة التقييم
[Total: 0    Average: 0/5]

شارك الخبر
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

Advertisement

إغلاق الإعلان

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.