أسامة الشاذلي يكتب عن فيلم ” على جثتي ” : أحمد حلمي يقلد محمد مرسي

فيلم على جثتي

يؤكد بعض المختصين أن أكثر من نصف موهبة أحمد حلمي عبارة عن ذكاء فني واجتماعي، لكن ما يقدمه حلمي منذ 3 افلام

فيلم ” على جثتي ” : أحمد حلمي يقلد محمد مرسي

فيلم ” على جثتي ” : أحمد حلمي يقلد محمد مرسي

فيلم ” على جثتي ” : أحمد حلمي يقلد محمد مرسي

مرورا ببرامجه التليفزيونية والتي يبثها على الانترنت تؤكد تماماً أن حلمي تخلى عن هذا الذماء، ويمارس نوعاً من السذاجة الفنية المحبطة تجلت في صورتها الأبشع في فيلم “على جثتي” الذي كتبه تامر إبراهيم وأخرجه محمد بكير، مستنسخاً فيلمه “1000 مبروك” استنساخ رديء، يشبه إعادة التصنيع الصيني للتليفونات المحمولة الكونغولية.
مجموعة من الإيفيهات المحروقة لقصة مقتبسة من “كأنها الجنة” لريز ويزرسبون خلال فيلم إعلاني طويل، يحرص منتجوه على مساحة الشركات المعلنة خلال مشاهد الفيلم دون النظر لبنائه الدرامي، في تطور عظيم لفن صناعة الإعلان وإنهيار مريع لفن صناعة السينما.
******
وخلال قصة غنية بالإبتذال يتمكن المشاهد من التقاط قصة “رؤوف” المتزمت الديكتاتور الذي يقهر العاملين في شركته وعائلته المكونة من زوجته وابنه دون سبب واضح، والذي يتوفى في حادث تم تصوير بطريقة هزلية تماما، محاولا انقاذ خياة كلبه رغم قسوته على عائلته، بعد فاصل من الازدواجية التي يعاني فيها البطل من حالة مرضية تجعله يتخيل عكس ما يقولوه الآخرون، في محاولة شديدة الابتذال لانتزاع الضحكات من وجوه المشاهدين، مع حرص حلمي على أدائه الجاد خلال إطلاق الإفيه دون أي تغيير أو تجديد في شخصية البطل.
*******
واذا غضضنا النظر عن المشاكل الإخراجية – على سبيل المثال شبحي حلمي وحسني لا يظهران في المرآة لكن انعكاسهما يبدو واضحا في زجاج سيارة – واذا تجاهلنا ركاكة السيناريو وصدأ الإيفيهات وغباء الأدؤ، وحاولنا الاستمتاع بذكاء حلمي المعهود الذي أوشك على النقراض، يفاجئنا صناع الفيلم باستدعاء السفا وخالد أبو النجا من أجل إبهار جمهور السينما بالنجوم الأخرين خلال مشاهد مصنوعة لمجاملة هؤلاء النحوم، وكأن حلمي اراد أن “ينقط” زملائه في فرحهم و”ينقط” جمهوره، أي يصيبهم بالنقطة.
عفوا عزيزي المشاهد في الحديث عن أحمد حلمي فقط، حيث اعتدنا في السينما المصرية على أن النجم هو المسئول مسئولية كاملة عن الفيلم، لهذا عندما نشاهد فيلما في هذا المستوى علينا أن نتجاهل المستوى المنحط لأداء الممثلين، ولا نسال عن المخرج ولا المؤلف، فقط نتسائل عن ذكاء حلمي المفقود، وبداية النهاية لفنان ظننا يوماً أنه يستطيع الاستمرار، لكن داء الاستخفاف بالجمهور يتفشي في كل ما يخص الأداء العام.
وكأن حلمي يقلد مرسي.

Advertisement

POSTQUARE

Advertisement