التخطي إلى المحتوى

تعرضت مدينة جسر الشغور إلى  قصف جوي مكثف اثر انسحاب قوات النظام منها امس، بعد خوضها اشتباكات عنيفة ضد مقاتلي “النصرة” والكتائب الاسلامية التي بسطت سيطرتها الكاملة على المدينة.

وقال المرصد ان “الطيران الحربي نفذ 20 غارة على مناطق في مدينة جسر الشغور ومحيطها”. ولم يشر المرصد الى وقوع خسائر بشرية، لكنه افاد بارتفاع حصيلة قتلى غارات أمس الى اكثر من 27 شخصاً.

وأشار مدير المرصد رامي عبد الرحمن إلى ان “مدنيين اثنين على الاقل و20 مقاتلاً قضوا جراء قصف الطيران الحربي على مناطق في وسط جسر الشغور أمس، اضافة الى وجود خمس جثث لم يتم التعرف إلى هويات اصحابها”، لافتاً الى ان “عدد القتلى مرشح إلى الارتفاع بسبب وجود عشرات الجرحى بعضهم في حال خطيرة”.

وأكد ان المعارك لا تزال مستمرة بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة جنوب المدينة، موضحاً أن مقاتلي المعارضة تمكنوا من أسر 40 عنصراً من قوات النظام والدفاع الوطني.

وأوضح عبد الرحمن ان “مقاتلي الفصائل الإسلامية تمكنوا من اسر 10 عناصر من قوات الدفاع الوطني امس، و30 عنصراً من قوات النظام كانوا متوارين داخل المستشفى الوطني”، المجاور إلى مركز الامن العسكري، مشيرا الى ان “قوات النظام حاولت تحرير عناصرها لكنها فشلت في تحقيق هدفها”.

ونقلت “وكالة الانباء السورية” الرسمية (سانا) اليوم عن مصدر عسكري قوله ان “وحدات من الجيش والقوات المسلحة نفذت غارات ليلية على عدد من النقاط العسكرية التي تسللت اليها المجموعات الارهابية في محيط المدينة”.

وأضافت ان “المجموعات الارهابية ترتكب مجزرة مروعة بحق المدنيين بعد دخولها جسر الشغور، ذهب ضحيتها اكثر من 30 مدنياً معظمهم نساء واطفال”.

ولم تدل الوكالة باي تفاصيل اضافية في هذا الصدد، فيما قال عبد الرحمن ان المرصد لم يتلق اي تقارير عن وقوع مجزرة بحق المدنيين.

واعلن المرصد أمس عن وجود 60 جثة على الاقل لعناصر من قوات النظام في شوارع المدينة، لافتاً الى اعدام قوات النظام نحو 23 معتقلاً قبل انسحابها.

ونشرت “جبهة النصرة” على موقع “تويتر” صورة لجثث داخل غرفة بدا معظم اصحابها في سن الشباب، وعليها آثار دماء، عازية ذلك إلى “مجزرة ارتكبها الجيش النصيري قرب المستشفى الوطني”.

وبات وجود النظام في محافظة ادلب يقتصر اليوم على مدينة اريحا (حوالى 25 كيلومتراً من جسر الشغور)، ومعسكر المسطومة القريب منها.

وقال الخبير في الشؤون السورية في “جامعة ادنبره” توماس بييريه، ان سيطرة الكتائب المعارضة على جسر الشغور تعد “نقطة تحول”، مضيفاً انها تجسد “نهاية مرحلة الهجوم المضاد الذي بدأته القوات الموالية في ربيع 2013”.

واعتبر بيرييه ان “النظام السوري بات في موقف ضعيف جداً، لكن ذلك لا يعني بالضرورة انه سيسقط غداً”، مشيراً إلى ان النظام سبق أن تمكن من الصمود على رغم الخسائر العسكرية الكبرى التي مني بها في عام 2012.

وتوقع بيرييه احتمال خسارة النظام لمناطق اخرى “لاسباب بنيوية تتعلق باستنزاف عناصره، ما يجبره على التخلي عن مناطق لصالح كتائب المعارضة بهدف التركيز على الدفاع عن اولوياته”.

وادى النزاع السوري المستمر منذ اربعة اعوام الى مقتل اكثر من 220 ألف شخص ونزوح قرابة نصف عدد سكان سورية.

 

نتيجة التقييم
[Total: 0    Average: 0/5]

Advertisement

إغلاق الإعلان

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.