قصص و مأسات الطلاب اليمنيين في الخارج مع وزارة المالية في اليمن

كما ورد :

حسبنا الله ونعم الوكيل
لاسامح الله من اوصلنا لهذا الحال
مأسآآآآآآآآآآآآآآآآآآآة مؤلمة
طالب دكتوراه يمني في الخارج يسقط اليوم في جامعته
(( السبب كان تافهاً ولا يصدق لكنه حقيقة وأبكى الجميع ))

أترككم مع هذه القصة والمأسآة الحقيقية التي خلفها
==============
كان من الطبيعي أن تقول كل آخر فحوصات طبية يجريها كل طالب يمني موفد الى الخارج بأنه يعاني من سوء التغذية …
لكن الذي اصبح ليس طبيعياً ولا ينبغي الصمت عنه ؛ هو أن يسقط اليوم أحدهم مغشياً عليه في باحة الجامعة المسجل فيها ، ليتبين للأسف بعدها أنه سقط جوعاً …
يقول المصدر: وبعد أن أخذناه على الوحدة الطبية في الجامعة واعطيت له بعض المغذيات والسوائل ؛ فاق زميلنا “يدرس دكتوراه” ولكن ليته لم يفق ..
لأنه عندما افاق وتحدثنا اليه ” ايش أكلت لك يمكن تسمم عندك؟”
كانت إجابته قاتلة حينما أجاب ودموعه على وجهه:
” حتى الأكل التالف والمتعفن في سكني انهيته قبل يومين ولم يصيبني ألم .. أنا سقطت لأنني لم احتمل مقاومة الجوع لأكن صريح معاكم .. يومين كاملين ولم اتذوق طعاماً ولا شراب سوى الماء وأنا أنتظر اسرتي وهي تبحث عمن يدينها نقوداً لتبعث لي مصاريف اغطي حاجتي حتى يأتي الفرج من المالية اليمنية وتصرف استحقاقاتنا التي نعتمد عليها دراسة وأكل وكل شيء هنا ”
زملائي الأعزاء ارجوا أن تتفهموا أمري من اليوم ولا تحكموا عليا بالفشل فسأقرر العودة الى اليمن دون أن أكمل بحثي واحصل على الدرجة … لقد تحملت الكثير وكلفت أسرتي المعسرة الكثير لدرجة انها لم تعد تجد أحداً يدينها نقود ..
منذ شهر وأكثر والرسائل تصلني على الخاص من أكثر من زميل في الخارج سافر ليدرس الماجستير والدكتوراه … كلها تحاول أن تشعرني بمأسآة حقيقية يعيشونها ويريدون الوقوف معهم هنا لعرض قضيتهم على الرأي العام عسى أن تتحرك الجهات المختصة ..
الرسائل جميعها تتلخص في أنهم-وخصوصاً طلبة الاستمرارية- يعانون الأمرين في بلد الدراسة لأنهم لم يتسلموا استحقاقاتهم المالية من الوزارة منذ عام تقريباً ..
نفذت ذهب الأمهات والزوجات وبعض الأشياء العينية للأهل بيعاً لتغطية مصاريفنا هنا ولكنها الآن بلغت الحلقوم واصبحت اسر البعض منا عاجزة عن ارسال اي مبلغ مالي / هكذا كادت أن تجمع جميع رسائل الزملاء …
بحدود الـ مائة وعشرون طالباً تقريباً هم طلاب الاستمرارية يبلغ استحقاق الفرد المالي بحسب قانون الأيفاد للجامعات اليمنية ولائحته (650 دولار) شهرياً هذه الحسبة تقول أن إجمالي استحقاقات طلبة الاستمرارية اجمع شهرياً تساوي تقريباً (78 ألف دولار في الشهر) أوهي ما تعني (936 ألف دولار في السنة ) ..
أي مبلغ تافه كهذا يمكن أن يصدق الأمر أن وزارة المالية اليمنية تقف عاجزة عن توفيره ؟؟؟ !!!
يا الله ما هذا .. إن الأمر يكاد يكون افساداً وتدميراً ممنهجاً لثروة اليمن الحقيقية التي ستعتمد عليها مستقبلاً … إننا نعبث بثروة حقيقية في مهدها … كيف سيكون حال طالب “ماجستير أو دكتوراه” علمياً ومستواه وهو يقضي جل وقته لهفاً ومتابعة وتفكيراً خلف رغيف العيش وأجور سكن… لينتهي به الأمر مؤخراً إلى أن يسقط مغشياً عليه من الجوع ؟؟؟ !!!
نحن نتمسك بتفوقنا ومستوانا الدراسي منذ انقطاع وصول استحقاقاتنا وسامحني لو قلت لك أننا كنا كذلك لكننا لم نعد قادرين على ان نكن كذلك ؛ فكل يوم دراسي جديد تزداد اوضاعنا ومعيشتنا رداءة ونشعر فعلاً أن نخفق ونتراجع للخلف (هكذا قالها لي أحد الزملاء وهو يشرح المعاناة ) ..
نعم إنها مأسآة حقيقة بكلما تعنيه الكلمة من معنى … لكن الذي لا يزال يؤلم أكثر هو كيف أن رجال المال والأعمال ورموز الوطن واصحاب المقدرة لا يزالون يقفون موقف المتعامي … إنه مبلغاً تافه جداً للأسف (963 ألف دولار) فقط وسيستطيع عشرة إلى عشرين شخص من ذوي المقدرة على أن يطمسوا هذا المأساة لسنة كاملة حتى يفرج الله على الدولة وضعها العصيب ..
أخيراً أقول لزملائنا في الخارج ليس بيد الفقير حيلة ولا يمتلك عصاء على وزارة المالية ؛ بيد إنه له صوت وقلم وبإمكانه أن يسير ويتحرك هنا وهناك إذا ما كان ذلك سيصب في خدمتكم .. وذلك ما وجدت نفسي قادراً عليه أمامكم ..
سأكتب هنا وهناك واحاول التحرك … سأناشد الوطنيين والمخلصين من ابناء هذا الوطن الجريح أن يلتفتوا بأي تحركاً فاعل ولو كلفنا الأمر أن نتبنى حملة اجتماعية منظمة لتحقيق شيء .. هذا ما بأيدينا .. ولتسامحونا …
=====
ملاجظتان وتوضيح:
(1) أرجو المعذرة من القراء عن عدم افصاحي باسم “طالب الدكتوراه الذي سقط اليوم جوعاً؛ فذلك احتراماً لمشاعره وأهله. فالناس أعزاء لا يتنازلون عن كرامتهم وان سقطوا جوعاً وماتوا ..
(2): الأخوة الأعزاء من أبناء اليمن الوطنيون في الداخل من يرى في نفسه اندفاعاً بقكرة أو مقترحاً أو رأياً أو يريد أن يكن صاحب يد بيضاء سباقة أرجوا أن يتواصل معي ليصل بخيره فلربما سننظم أنا وبعض المخلصين حملة لمواجهة هذه المعضلة وحلها فقط نحن الآن نفكر في أن تكن منظمة ورسمية وشفافة حتى ما يسيء البعض الفهم أو يعتريه التخوف ..
(3)طلاب الاستمرارية هم الذين أوفدوا لدراسة الماجستير وأكلوه ثم استمروا لدراسة الدكتوراه

#وزارة_المالية
#وزارة_التعليم_العالي
#رؤساء_الجامعات

#طلاب_الدكتوراة_طلاب_الاستمراريات_مبتعثي_الجامعات يعيشون حالة صعبة في كل الدول ووزارة المالية موقفة معاملاتهم بالرغم من تفوقهم وصبرهم واستمرارهم في بلد الدراسة،
ورغم الحالة المادية المعدمة فإنهم يعانون الويلات من أجل دراستهم والعودة لخدمة بلدهم.

————-

” متابعة / منير العرامي 22 / 7 / 2016م ”

-_-

[Total: 0    Average: 0/5]

Advertisement

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق